الثعلبي

128

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قال ابن عبّاس : يعني الشرك . قتادة : أنزل الله هذه الآية وقد علم إنه سيزل زالون عن النّاس ، فتقدّم في ذلك وأوعد فيه فيكون لله حجة على خلقه . وقرأ أبو السماك ( العذري ) : زللتم بكسر اللام وهما لغتان وأصل الحرف من الزلق . " * ( من بعد ما جاءتكم البينات ) * ) يعني الإيمان والقرآن والأمر والنهي " * ( فاعلموا أن الله عزيز ) * ) في نعمته " * ( حكيم ) * ) في أمره " * ( هل ينظرون ) * ) أي هل ينظر التاركون الدخول في السلم كافة والمتبعون خطوات الشيطان ؟ يقال نظرته وإنتظرته بمعنى واحد . قال الشاعر : فبينا نحن ننظره أتانا معلّق شكوة وزناد راع أي ننتظره ونتوقعه فإذا كان النظر مقروناً بذكر الوجه فلا يكون إلاّ بمعنى الرؤية . " * ( إلاّ أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) * ) جمع ظلة وقرأ قتادة : في ظلال ولها وجهان أحدهما : جمع ظلة فقال : ظلة وظلال مثل جلة وجلال ، وظل ظلال كثر حلة وحلل ، والثاني : جمع ظل من الغمام وهو السحاب الأبيض الرقيق سمي بذلك لأنه نعم أي يستتر . عكرمة عن ابن عبّاس في قوله " * ( يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) * ) قال : يأتي الله في ظلله من الغمام قد قطعت طاقات ، ورفعه بعضهم سلمة بن وهرام أن عكرمة أخبره أن ابن عبّاس أخبره عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( إن من الغمام طاقات يأتي الله عزّ وجلّ فيها محفوفة بالملائكة ) وذلك قوله " * ( إلاّ أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) * ) . قال الحسن : في سترة من الغمام ، فلا ينظر إليهم أهل الأرض ، الضحاك : في ( ضلع ) من السحاب . مجاهد : هو غير من السحاب ولم يكن إلاّ لبني إسرائيل في تيههم . مقاتل : كهيئة الظبابة أبيض ، وذلك قوله " * ( ويوم تشقق السماء بالغمام ) * ) .